السيد محمد علي ايازي

273

المفسرون حياتهم و منهجهم

قرنا . . . ولم يكشف العقل البشري معناها إلّا في السنوات الماضية » . « 1 » ومن ابرز ما في تفسيره العناية بحل مشكلات المجتمع الاسلامي في ضوء تفسيره ، ومن ثم نجده يحاول اصلاح ما أفسده الدهر في مجتمعه ، محاولة منه في علاج ما أصاب المجتمع خاصة المجتمع الاسلامي ، ويتعرض لبعض آفات المجتمع محاولا تارة وصف العلاج الحقيقي للقضاء عليها ، ووضع الاصلاحات التي يوجه النظر فيها إلى المؤمنين عامة والحكّام خاصة . ومن أمثلة ما يهتمّ ببيانه في القضايا الاسلامية المعاصرة ، مشكلة فلسطين والأراضي المقدسة ، والغزو الثقافي ، ومسألة الاختلاف بين المسلمين والدعوة إلى وحدة المسلمين ، والحفاظ على اسرار أوطانهم وبلادهم ووجوب انتصار المسلمين في مختلف المعارك في استخلاص أراضيهم . « 2 » ومن أمثلة ما ذكره في حل المشكلات المجتمع الاسلامي في اجتناب القهر والسوط في حفظ الحكومات وقرار النظم بعد ما فسر قوله تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ وبعد ما بين أن اللّه لا يريد أعناقا ولو كان يريد أعناقا لما استطاع أحد أن يخرج عن قدرته ، قال : « ونحن نلتفت حولنا ، فنجد ان النظم والحكومات التي تفرض مبادئها بالسوط والقهر ، تتساقط تباعا ، فعند ما تتخلى هذه الحكومات عن السوط والبطش ، فان الشعوب تتخلى عن تلك الافكار » . « 3 » والخلاصة : والحقيقة ان الشيخ في منهجه يعتبر مجددا ومجتهدا في التفسير وان لم يهمل اهمالا كاملا آراء السابقين الأولين ممن سبقوه في التفسير ، وملتزما لقارئيه ان يبين ما يفيدهم في اطار العقيدة والايمان والاخلاق ، وان ترتبط الآيات

--> ( 1 ) معجزة القرآن للشعراوي ، الكتاب الأول / 89 . ( 2 ) انظر تفصيل الموارد والأمثلة والبحوث : أضواء على خواطر الشيخ الشعراوي / 65 . ( 3 ) تفسير الشعراوي ، ج 10 / 830 .